المظاهر السلوكية المرتبطة بالصحة الجسدية

عرض لوحات المعلومات

عن المؤشر الفرعي ومقياسه

يعد مفهوم الصحة (Wellness) من المفاهيم التي تلقى اهتماما كبيراً في الأدبيات السابقة لما للصحة من أثر يتجلى في ممارسات ونمط حياة الأفراد حيث تعرف بأنها حالة التكامل بين الجسد والعقل والروح التي تمنح الفرد فرصة عيش حياته بكفاءة (Myers & Sweeney, 2005). ومن النماذج النظرية التي درست مفهوم الصحة ونمط الحياة الصحي بشكل عام مثل نموذج المعهد الوطني للصحة (Hettler, 1977)، ونموذج متصل الصحة (Ryan & Travis, 1981)، ونموذج المستوى الأعلى للصحة (Ardell, 1986)، وعجلة الصحة (Sweeny & Witmer, 1992)، ونموذج الذات التكاملية (Myers & Sweeny, 2005).

وينظر نموذج الذات التكاملية للإنسان بشكل شمولي وتكاملي، متضمناً خمس أبعاد، وهي: (1) الذات الإبداعية التي تعبر عن مجموعة الممارسات التي يتبناها الفرد لإيجاد مكانة فريدة له أثناء تفاعله مع العام من حوله من خلال تركيزه خمس مكونات فرعية وهي: التفكير، والعواطف، والضبط الذاتي، والعمل والحس الفكاهي، و(2) الذات التكيفية التي تعكس مجموعة الممارسات التي يتبناها الفرد لتنظيم استجابته تجاه الأحداث الحياتية وتجاوز تبعاتها السلبية من خلال تركيزه أربع مكونات فرعية وهي: وقت الفراغ والترفيه، وإدارة الضغوط، وتقدير الذات، والمعتقدات الواقعية، و(3) الذات الاجتماعية التي تمثل نوعية العلاقات التي تربط الفرد بالبيئة المحيطة من خلال التركيز على بعدين فرعين، وهما: الصداقة والحب، و(4) الذات الجوهرية التي تعبر عن العمليات الأساسية التي تشعر الفرد بمعنى الحياة من خلال تركيزه على أربع مكونات فرعية وهي: الروحانية، الهوية بالنوع الاجتماعي، والهوية الثقافية، والاهتمام بالذات، و(5) الذات الجسدية التي العمليات البيولوجية التي تأمن للفرد النمو والأداء الوظيفي الجسدي من خلال التركيز على بعدين فرعين، وهما: النشاط البدني والتغذية الصحية.

وأظهرت الأدبيات تأثر نمط الحياة الصحي المتمثل في عدة ممارسات صحية بمجموعة من العوامل الديموغرافية مثل: النوع الاجتماعي والمرحلة العمرية (Shannonhouse et al., 2020). فقد أشارت الادبيات لوجود فروق دالة إحصائيا بين الذكور والإناث في الأبعاد الخمسة لتقييم نمط الحياة الصحي (Shannonhouse et al., 2020). وأظهرت دراسة أخرى تمتع الطالبات الإناث في مؤسسات التعليم العالي بمعدلات أفضل لنمط الحياة الصحي بشكل عام مقارنة بالذكور (Howell, 2010)، وكذلك في الأبعاد الفرعية (النشاط البدني، والتغذية، والاهتمام بالنفس، والصحة البيئية، والوعي الاجتماعي والجنسي، وإدارة العواطف، والصحة العقلية، والروحانية، والقيم). بالنسبة للمرحلة العمرية، أشارت دراسة أخرى لوجود فروق دالة إحصائياً في الأبعاد الخمس لتقييم نمط الحياة الصحي وفق لمتغير العمر (Hermon & Davis, 2004; Shannonhouse et al., 2020). لذا؛ سعى المشروع البحثي الحالي في هذا المؤشر الفرعي للإجابة عن السؤال "ما متوسطات المظاهر السلوكية المتعلقة بالصحة الجسدية، ودلالة الفروق في هذه المتوسطات وفقاً لمتغير الجنس والصف الدراسي والمحافظة التعليمية؟"

للإجابة عن هذا السؤال، تم حساب التكرارات والنسب المئوية كما هو موضح في جدول (43). فقد أظهرت النتائج أن غالبية الطلبة لم يستخدموا التبغ (ن= 14,578، 98.60%). وأظهرت أن 1.40% من الطلبة (ن = 204) قاموا باستخدام واحد من أنواع التبغ (السجائر العادية، الشيشة، الأنواع غير مدخنة للتبغ). وأشار 1.00% من الطلبة باستخدام السيجارة الإلكترونية (ن = 144). وأشار ما يقارب من 20% من الطلبة بمعرفتهم بوجود ولي أمر أو قريب أو صديق يستخدم أي نوع من أنواع التبغ (ن= 2,917، 19.70%). كما أشار 1.90% من الطلبة بوجود ولي أمر أو قريب أو صديق يتعاطى المؤثرات العقلية كالكحول والمخدرات (ن= 278، 1.90%). بالنسبة للطلبة الذين دخنوا أو لا يزالون يدخنون، أشار الطلبة لتفاوت عدد مرات الاستخدام خلال 30 يوما الماضية حيث أشار عدد من الطلبة لاستخدام التبغ بمعدل 1-5 أيام (ن= 82، .60%)، و6-9 أيام (ن= 32، .20%)، و10-20 يوماً (ن= 27، .20%)، وطوال 30 يوما (ن= 41، .30%)، مما يشير لحاجة هؤلاء الطلبة لتدخلات علاجية مكثفة في المرحلة الثالثة. كما أظهرت النتائج تفاوت في العمر الذي بدأ فيه هؤلاء باستخدام التبغ، ومنها: (1) سبع سنوات أو أقل (ن= 47، .30%)، 8-9 سنوات (ن= 21، .10%)، 10-11 سنوات (ن= 38، .30%)، 12-13 سنة (ن= 51، .30%)، و14-15 سنة (ن= 35، .20%)، 16 سنة او أكثر (ن= 26، .20%).

ويوضح جدول (44) مدى ممارسة الطلبة لممارسة السلوك الصحي وبالتحديد الممارسات التغذوية، والنظافة الشخصية، والنشاط البدني. بالنسبة للممارسات التغذوية الصحية، أشار الطلبة لتناول الفواكه والخضروات بمعدل أقل من مرة واحدة (14.40% و19.60%على التوالي)، مرة إلى مرتين في اليوم (33.00% و35.30% على التوالي)، و3-4 مرات (14.70% و14.90%على التوالي)، و5 مرات فأكثر (38.00% و30.20% على التوالي). بالنسبة للممارسات غير صحية، أشار الطلبة لتناول المشروبات الغازية والوجبات السريعة بمعدل أقل من مرة واحدة (22.50% و17.70%على التوالي)، مرة إلى مرتين في اليوم (48.50% و57.80%على التوالي)، و3-4 مرات (11.20% و14.30%على التوالي)، و5 مرات فأكثر (17.70% و10.20% على التوالي). كما تباين الطلبة في تناول وجبة الإفطار حيث أشار غالبية الطلبة لتناولها على نحو دائم أو في غالب الأيام (41.40%، و16.00% على التوالي). في المقابل، أشارت عدد من الطلبة لتناول وجبة الإفطار بمعدل أقل في بعض الأوقات (18.70%). وأشارت نسبة لا يستهان بها بعدم تناول وجبة الإفطار أو ندرة تناولها (8.00%، و15.90% على التوالي).

بالنسبة للنظافة الشخصية، تباينت عدد مرات ممارسة الطلبة عدد من السلوكيات على النحو الآتي. أشارت غالبية الطلبة بقيامهم بتنظيف أسنانهم سواء بمعدل ثلاث مرات فأكثر (ن= 6,760، 45.70%)، ومعدل مرتين في اليوم (ن= 5,220، 35.30%)، ومرة واحدة (ن= 2,570، 17.40%). بينما عدد قليل جداً من الطلبة لم يقوموا بتاتاً بتنظيف أسنانهم (ن= 232، 1.60%). وأشارت غالبية الطلبة بغسل اليدين قبل تناول الأكل (89.50%)، وبعد استخدام دورة المياه (92.80%)، واستخدام الصابون عند غسل اليدين (91.30%) على نحو دائم أو في غالب الأوقات. بينما أشار عدد قليل جداً من الطلبة لقلة غسل اليدين قبل تناول الأكل (10.50%)، وبعد استخدام دورة المياه (7.20%)، واستخدام الصابون عند غسل اليدين (8.80%) بتاتا أو نادراً أو أحياناً.

فيما يتعلق بالنشاط البدني، ظهر تفاوت أكبر في عدد مرات القيام بثلاثة ممارسات. فقد أظهرت النتائج أن 19.50% لم تمارس النشاط البدني المدة 60 دقيقة بتاتا بينما مارس بقية الطلبة هذا النشاط بمعدلات مختلفة، وبالتحديد يوم إلى يومين (ن= 5,855، 39.60%)، 3-4 أيام (ن= 2,610، 17.70%)، 5 أيام فأكثر (ن= 3,440، 23.30%). وأشار 21.20% بأنهم لم يقوموا ممارسة أنشطة بدنية بسيطة كالمشي أو ركوب الدراجات الهوائية (ن = 3,127) بينما مارس بقية الطلبة هذا النشاط بمعدلات مختلفة، وبالتحديد يوم إلى يومين (ن= 5,324، 36.00%)، 3-4 أيام (ن= 2,494، 16.90%)، 5 أيام فأكثر (ن= 3,837، 26.00%). كما تفاوتت الطلبة في الوقت الذي يقضونه بدون ممارسة النشاط البدني كمشاهدة التلفاز أو استخدام الكمبيوتر حيث بلغت نسبة الطلبة خمس ساعات فأكثر (ن= 2,749، 18.60%)، وبلغت نسبة الطلبة أقل من خمس ساعات (ن= 12,033، 80.40%).

لوحات المقياس

ضمّن لوحات Tableau التي تعرض نتائج المقياس

تحليل البيانات والنتائج الرئيسية

🛡️ أبرز النتائج الرئيسية

  • قد أظهرت النتائج أن غالبية الطلبة لم يستخدموا التبغ (98.60%). وأظهرت أن 1.40% من الطلبة قاموا باستخدام واحد من أنواع التبغ (السجائر العادية، الشيشة، الأنواع غير مدخنة للتبغ). وأشار 1.00% من الطلبة باستخدام السيجارة الإلكترونية. وأشار ما يقارب من 20% من الطلبة بمعرفتهم بوجود ولي أمر أو قريب أو صديق يستخدم أي نوع من أنواع التبغ. كما أشار 1.90% من الطلبة بوجود ولي أمر أو قريب أو صديق يتعاطى المؤثرات العقلية كالكحول والمخدرات.
  • أشار الطلبة لتناول الفواكه والخضروات بمعدل أقل من مرة واحدة (14.40% و19.60%على التوالي)، مرة إلى مرتين في اليوم (33.00% و35.30% على التوالي)، و3-4 مرات (14.70% و14.90%على التوالي)، و5 مرات فأكثر (38.00% و30.20% على التوالي). بالنسبة للممارسات غير صحية، أشار الطلبة لتناول المشروبات الغازية والوجبات السريعة بمعدل أقل من مرة واحدة (22.50% و17.70%على التوالي)، مرة إلى مرتين في اليوم (48.50% و57.80%على التوالي)، و3-4 مرات (11.20% و14.30% على التوالي)، و5 مرات فأكثر (17.70% و10.20% على التوالي). كما تباين الطلبة في تناول وجبة الإفطار حيث أشار غالبية الطلبة لتناولها على نحو دائم أو في غالب الأيام (41.40%، و16.00% على التوالي). في المقابل، أشارت عدد من الطلبة لتناول وجبة الإفطار بمعدل أقل في بعض الأوقات (18.70%). وأشارت نسبة لا يستهان بها بعدم تناول وجبة الإفطار أو ندرة تناولها (8.00%، و15.90% على التوالي).
  • تباينت عدد مرات ممارسة الطلبة عدد من السلوكيات على النحو الآتي. أشارت غالبية الطلبة بقيامهم بتنظيف أسنانهم سواء بمعدل ثلاث مرات فأكثر (45.70%)، ومعدل مرتين في اليوم (35.30%)، ومرة واحدة (17.40%). بينما عدد قليل جداً من الطلبة لم يقوموا بتاتاً بتنظيف أسنانهم (1.60%). وأشارت غالبية الطلبة بغسل اليدين قبل تناول الأكل (89.50%)، وبعد استخدام دورة المياه (92.80%)، واستخدام الصابون عند غسل اليدين (91.30%) على نحو دائم أو في غالب الأوقات. بينما أشار عدد قليل جداً من الطلبة لقلة غسل اليدين قبل تناول الأكل (10.50%)، وبعد استخدام دورة المياه (7.20%)، واستخدام الصابون عند غسل اليدين (8.80%) بتاتا أو نادراً أو أحياناً.
  • بما يتعلق بالنشاط البدني، ظهر تفاوت أكبر في عدد مرات القيام بثلاثة ممارسات. فقد أظهرت النتائج أن 19.50% لم تمارس النشاط البدني المدة 60 دقيقة بتاتا بينما مارس بقية الطلبة هذا النشاط بمعدلات مختلفة، وبالتحديد يوم إلى يومين (39.60%)، 3-4 أيام (17.70%)، 5 أيام فأكثر (23.30%). وأشار 21.20% بأنهم لم يقوموا ممارسة أنشطة بدنية بسيطة كالمشي أو ركوب الدراجات الهوائية. بينما مارس بقية الطلبة هذا النشاط بمعدلات مختلفة، وبالتحديد يوم إلى يومين (36.00%)، 3-4 أيام (16.90%)، 5 أيام فأكثر (26.00%). كما تفاوتت الطلبة في الوقت الذي يقضونه بدون ممارسة النشاط البدني كمشاهدة التلفاز أو استخدام الكمبيوتر حيث بلغت نسبة الطلبة خمس ساعات فأكثر (18.60%)، وبلغت نسبة الطلبة أقل من خمس ساعات (80.40%).

📊 المقياس المستخدم

مقياس الرصد المختصر للتبغ والكحول والمخدرات (Brief Screener for Tobacco, Alcohol, and other Drugs [BSTAD]; Kelly et al., 2014)، ومقياس المقياس الصحي القائم على طلبة المدارس (Global School-based Student Health Survey [GSHS]; WHO, 2021). راجع المقياس العاشر والثاني عشر في دليل مقاييس المشروع البحثي (ص27-29).


دليل مقاييس المشروع البحثي

📈 التوصيات والتوجهات المستقبلية

  • تقديم تدخلات إرشادية وقائية عامة وجماعية في المرحلة الأولى (Tier 1) لنموذج القرار القائم على البيانات والاستجابة للتدخلات للمظاهر السلوكية التي تمثل خطر منخفض.
  • تقديم تدخلات إرشادية جماعية في المرحلة الثانية (Tier 2) التي تستدعي من الاخصائيين إعادة تكرار قياس هذه المظاهر السلوكية بمعدل مرة كل شهرين؛ لتحديد مدى التطور في وضعهم السلوكي أو الأكاديمي بعد حصولهم على التدخلات العلاجية للمظاهر السلوكية التي تتسم بخطر متوسط.
  • تقديم تدخلات إرشادية فردية مكثفة لمدة زمنية مطولة نسبياً في المرحلة الثالثة (Tier 3) وقياس متكرر بمعدل أسبوعي لمدى التغيير للمظاهر السلوكية التي تتسم بخطر عال.
  • تقديم تدخلات تتناسب مع التفاوت الملاحظ في المظاهر السلوكية وفقاً لمتغير المحافظة التعليمية، والصف الدراسي (السابع، والتاسع، والحادي عشر)، والجنس سواء للذكور أو الإناث.