الرصد الطلابي

عرض لوحات المعلومات

عن المؤشر الفرعي ومقياسه

صمم مقياس الرصد الطلابي لقياس جودة الحياة خاصة فيما يتعلق بالجوانب الصحية حيث تم بناءه وتقنينه في 13 دولة أوربية حيث تكونت النسخة الاولية لهذا المقياس من 52 عبارة موزعة على 10 أبعاد، وهي: الصحة الجسدية، والصحة النفسية، والعواطف والمزاج، وإدراك الذات، والاستقلالية، والعلاقة بالوالدين والحياة الأسرية، والدعم الاجتماعي ودعم الأقران، والبيئة المدرسية، والقبول الاجتماعي والتنمر، والموارد المالية (Ravens-Sieberer et al., 2008). تخفيفاً للعبء المعرفي وتقليلاً للتكاليف المالية أثناء التطبيق؛ تم إعداد نسختين ذات عدد أقل من العبارات وبالتحديد: النسخة ذات 27 عبارة موزعة على خمسة أبعاد (Ravens-Sieberer et al., 2007)، والنسخة ذات العشر عبارات. وفيما يلي توصيف تفصيلي لكل بعد في النسخة ذات 27 عبارة على النحو الآتي:

البعد الرئيسي الأول: الصحة الجسدية. يتكون من خمس عبارات موجبة التي تعبر عن مدى تمتع الفرد بصحة جسدية ممتازة مثل الشعور باللياقة والعافية، والقدرة على ممارسة النشاط البدني، والتمتع بطاقة عالية، والقدرة على الركض. وأظهرت الدراسات السابقة ارتباط موجب للصحة الجسدية الجيدة بأربعة أنواع من الأداء (الأداء الجسدي، والعاطفي، والاجتماعي، والمدرسي)، والرضا عن جودة الحياة (Ravens-Sieberer et al., 2007; Ravens-Sieberer et al., 2008). كما أظهرت هاتين الدراستين وجود فروق دالة احصائياً في مستوى الصحة الجسدية بين مجموعة الطلبة التي لا تعاني من أي حالات مرضية ومجموعة الطلبة التي تعاني من بعض الحالات المرضية لصالح المجموعة الأولى. كما جاء متوسط الصحة الجسدية لمجموعة الطلبة الطبيعيين وفق مقياس نقاط القوة والصعوبات أعلى على نحو دال إحصائياً مقارنة بالمجموعة الحدية أو المجموعة غير طبيعية. وأظهرت نتائج دراسة بعدية لعدد 45 دراسة وجود علاقة موجبة بين الصحة الجسدية والتحصيل الدراسة لدى الأطفال والمراهقين (Santana et al., 2017). وأكدت دراسة أخرى التأثير الإيجابي للصحة الجسدية على كل من الأداء الأكاديمي والصحة النفسية على حد سواء، مشيرة أن الأفراد ذوي مستوى أعلى من الصحة الجسدية يتمتعون بمستوى أعلى من الصحة النفسية التي تنعكس إيجاباً على التحصيل الأكاديمي (Xiang et al., 2017).

البعد الرئيسي الثاني: الصحة النفسية. يتكون من سبع عبارات التي تظهر مدى تمتع الفرد بصحة نفسية ممتازة مثل الشعور بالاستماع في الحياة، والسعادة بالنفس كما هي، وقضاء وقت ممتع، والتمتع بمزاج جيد، وانخفاض مستوى الشعور بالحزن والوحدة والمشاعر السيئة التي تقضي على رغبته في عمل أي شيء. وعلى غرار نتائج بعد الصحة الجسدية، أظهرت الدراسات الأصلية علاقات إيجابية للصحة النفسية الجيدة بأربعة أنواع من الأداء (الأداء الجسدي، والعاطفي، والاجتماعي، والمدرسي)، والرضا عن جودة الحياة (Ravens-Sieberer et al., 2007; Ravens-Sieberer et al., 2008). كما أظهرت هاتين الدراستين وجود فروق دالة احصائياً في مستوى الصحة النفسية بين مجموعة الطلبة التي لا تعاني من أي حالات مرضية ومجموعة الطلبة التي تعاني من بعض الحالات المرضية لصالح المجموعة الأولى. كما جاء متوسط الصحة النفسية لمجموعة الطلبة الطبيعيين وفق مقياس نقاط القوة والصعوبات أعلى على نحو دال إحصائياً مقارنة بالمجموعة الحدية أو المجموعة غير طبيعية. ودعمت دراسة حديثة التأثير الإيجابي للصحة النفسية على الأداء الأكاديمي حيث أظهرت وجود علاقة موجبة بين الصحة النفسية والتحصيل الدراسي، وعلاقة سالبة بين الضغوط النفسية والتحصيل الدراسي (Monzonís-Carda et al., 2025).

البعد الرئيسي الثالث: العلاقات الوالدية والاستقلال. يتكون من سبع عبارات التي تعكس مدى استقلال الفرد، وتمتعه بعلاقات جيدة مع والديه، والحصول على وقت كافي لنفسه، وكفاية مصروفه، وامتلاكه لمبالغ مناسبة لقضاء وقت ممتع مع أصدقائه، والمعاملة العادلة له من قبل والديه، وقدرته على التحدث معهم بأريحية ولوقت كاف. وعلى غرار نتائج بعد الصحة الجسدية والنفسية، أظهرت الدراسات الأصلية علاقات إيجابية للعلاقات الوالدية والاستقلال بأربعة أنواع من الأداء (الأداء الجسدي، والعاطفي، والاجتماعي، والمدرسي)، والرضا عن جودة الحياة، وعلاقة سلبية بالأعراض المرضية النفسية والجسدية (Ravens-Sieberer et al., 2007; Ravens-Sieberer et al., 2008). كما أظهرت هاتين الدراستين وجود فروق دالة احصائياً في مستوى العلاقات الوالدية والاستقلال بين مجموعة الطلبة التي لا تعاني من أي حالات مرضية ومجموعة الطلبة التي تعاني من بعض الحالات المرضية لصالح المجموعة الأولى. كما جاء متوسط العلاقات الوالدية والاستقلال لمجموعة الطلبة الطبيعيين وفق مقياس نقاط القوة والصعوبات أعلى على نحو دال إحصائياً مقارنة بالمجموعة الحدية أو المجموعة غير طبيعية. وأشارت هاتين الدراستين لوجود فروق دالة إحصائيا بين المجموعات وفقا للعمر لصالح المجموعة العمربة بين 8-11 سنة، وبين الذكور والإناث لصالح الذكور. كما جاء متوسط العلاقات الوالدية والاستقلال لمجموعة ذات الوضع الاقتصادي العالي أعلى على نحو دال إحصائياً مقارنة بالمجموعة ذات الوضع الاقتصادي المتوسط أو المنخفض. ودعمت دراسة بعدية لعدد 20 دراسة وجود علاقة موجبة بين العلاقات الوالدية والاستقلال وعدد من المخرجات الأكاديمية والشخصية، ومنها: التحصيل الدراسي، والاتجاهات الإيجابية نحو المدرسة، والدافعية الداخلية للتعلم، والاستقلالية، والضبط الذاتي، والكفاءة الذاتية، والثقة بالنفس، والتنظيم الذاتي، والاندماج الأكاديمي، والجهد المبذول، والصحة النفسية، والأداء في المهام الدراسية، والأداء التنفيذي ممثلاً في إدارة الخلاف وضبط الانفعالات، وعلاقة سلبية بالدافعية الخارجية (Vasquez et al., 2016).

البعد الرئيسي الرابع: الدعم الاجتماعي والأصدقاء. يتكون من أربع عبارات التي تعكس طبيعة علاقات الفرد مع أصدقائه مثل الحصول على وقت ممتع، والاستمتاع مع الأصدقاء، وروح التعاون بينهم، ومدى اعتماده على أصدقائه. وعلى غرار نتائج بعد الصحة الجسدية والنفسية، والعلاقات الوالدية والاستقلال، أظهرت الدراسات الأصلية علاقات إيجابية للدعم الاجتماعي والأصدقاء بأربعة أنواع من الأداء (الأداء الجسدي، والعاطفي، والاجتماعي، والمدرسي)، والرضا عن جودة الحياة، وعلاقة سلبية بالأعراض المرضية النفسية والجسدية (Ravens-Sieberer et al., 2007; Ravens-Sieberer et al., 2008). كما أظهرت هاتين الدراستين وجود فروق دالة احصائياً في مستوى الدعم الاجتماعي والأصدقاء بين مجموعة الطلبة التي لا تعاني من أي حالات مرضية ومجموعة الطلبة التي تعاني من بعض الحالات المرضية لصالح المجموعة الأولى. كما جاء متوسط الدعم الاجتماعي والأصدقاء لمجموعة الطلبة الطبيعيين وفق مقياس نقاط القوة والصعوبات أعلى على نحو دال إحصائياً مقارنة بالمجموعة الحدية أو المجموعة غير طبيعية. وأشارت هاتين الدراستين لوجود فروق دالة إحصائيا بين المجموعات وفقا للعمر لصالح المجموعة العمربة بين 8-11 سنة، وبين الذكور والإناث لصالح الإناث. كما جاء متوسط الدعم الاجتماعي والأصدقاء لمجموعة الطلبة ذات الوضع الاقتصادي العالي أعلى على نحو دال إحصائياً مقارنة بالمجموعة ذات الوضع الاقتصادي المتوسط أو المنخفض. وأظهرت دراسة وجود تأثير مباشر للدعم الاجتماعي على التحصيل الدراسي، والكفاء الذاتية، والاندماج أثناء التعلم، وتأثير غير مباشر على التحصيل الأكاديمي عبر وسطيين وهما الكفاءة الذاتية والاندماج في التعلم (Zhang & Qian, 2024). وأظهرت دراسة طولية التي تتبعت الطلبة من الصف السابع إلى التاسع أن الدعم الاجتماعي يتنبأ بمخرجات الطلبة الأكاديمية والشخصية (Song et al., 2015)، ولكن تتفاوت هذه التأثيرات وفقاً لنوع الدعم (العاطفي أو الأكاديمي) ومقدم الدعم (الوالدين أو المعلمين أو الأقران). على سبيل المثال، تنبأ الدعم الوالدي العاطفي على نحو دال إحصائياً بمستوى أعلى من التحصيل الدراسي وأهداف الإتقان، ومستوى أقل من أهداف الأداء-الإحجام ومستويات منخفضة من قلق الاختبار. في المقابل، تنبأ الدعم الوالدي الأكاديمي بمستويات أعلى من أهداف الإتقان، وأهداف الأداء-الإحجام، وأهداف الأداء-الإقدام، وقلق الاختبار. فيما يتعلق بدعم الأقران، تنبأ بمستويات أعلى من التحصيل وأهداف الإتقان، ومستويات أقل من أهداف الأداء-الإحجام وقلق الاختبار. وأظهرت دراسة أخرى ارتباط دعم الاقران بمستويات عالية من العزيمة ببعديها استمرار الاهتمام والمحافظة على الجهد رغم الصعوبات (Clark et al., 2020).

البعد الرئيسي الخامس: البيئة المدرسية. يتكون من أربع عبارات التي تمثل مدى الرضا عن البيئة المدرسية مثل الشعور بالسعادة في المدرسة، والانتباه في الصف، والتوافق مع المعلمين. وعلى غرار نتائج الأبعاد الأربعة السابقة (الصحة الجسدية والنفسية، والعلاقات الوالدية والاستقلال، الدعم الاجتماعي والأصدقاء)، أظهرت الدراسات الأصلية علاقات إيجابية للبيئة المدرسية الداعمة بأربعة أنواع من الأداء (الأداء الجسدي، والعاطفي، والاجتماعي، والمدرسي)، والرضا عن جودة الحياة، وعلاقة سلبية بالأعراض المرضية النفسية والجسدية (Ravens-Sieberer et al., 2007; Ravens-Sieberer et al., 2008). كما أظهرت هاتين الدراستين وجود فروق دالة احصائياً في مستوى الرضا عن البيئة المدرسية بين مجموعة الطلبة التي لا تعاني من أي حالات مرضية ومجموعة الطلبة التي تعاني من بعض الحالات المرضية لصالح المجموعة الأولى. كما جاء متوسط الرضا عن البيئة المدرسية لمجموعة الطلبة الطبيعيين وفق مقياس نقاط القوة والصعوبات أعلى على نحو دال إحصائياً مقارنة بالمجموعة الحدية أو المجموعة غير طبيعية. وأشارت هاتين الدراستين لوجود فروق دالة إحصائياً بين المجموعات وفقا للعمر لصالح المجموعة العمربة بين 8-11 سنة، وبين الذكور والإناث لصالح الإناث. كما جاء متوسط الرضا عن البيئة المدرسية لمجموعة الطلبة ذات الوضع الاقتصادي العالي أعلى على نحو دال إحصائياً مقارنة بالمجموعة ذات الوضع الاقتصادي المتوسط أو المنخفض. وأظهرت دراسة طولية أن إدراك الطلبة للبيئة المدرسية في الصف السابع ارتبط بشكل إيجابي بالتحصيل الأكاديمي وثلاثة أبعاد للاندماج المدرسي، وبالتحديد المشاركة في المدرسة، والانتماء للمدرسة واستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً (Wang & Holcombe, 2010). وارتبط التصور الإيجابي للبيئة المدرسية بمستويات أعلى من التحصيل الأكاديمي، والاندماج في التعلم، والأمل (Van Ryzin, 2011)، وبمستويات أعلى من الثقة بالنفس، والتحصيل الدراسي، وبمستويات أقل من الاكتئاب (Jia et al., 2009).

لذا؛ سعى المشروع البحثي الحالي في هذا المؤشر الفرعي للإجابة عن السؤال "ما متوسطات المظاهر السلوكية المتعلقة بالرصد الطلابي لدى طلبة الحلقة الثانية وما بعد الأساسي، ودلالة الفروق في هذه المتوسطات وفقاً لمتغير الجنس والصف الدراسي والمحافظة التعليمية؟"

للإجابة عن الجزئية الأولى لهذا السؤال، تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية. تجدر الإشارة أن اتجاه السمات السلوكية في الرصد الطلابي إيجابي بحيث تشير المتوسطات العالية إلى مستويات مرتفعة ذات تأثير إيجابي. فقد أظهرت نتائج التحاليل الوصفية مستويات مرتفعة في الدرجة الكلية للرصد الطلابي وكافة أبعاده (الصحة الجسدية، العلاقات الوالدية والاستقلال، والدعم الاجتماعي والأصدقاء، والبيئة المدرسية) ما عدا الصحة النفسية التي جاءت بدرجة متوسطة. وأوضحت التكرارات تباين في توزيع الطلبة في فئات الحكم. صنف الغالبية العظمى من الطلبة وفق الدرجة الكلية للرصد الطلابي، والصحة الجسدية، والصحة النفسية، والعلاقات الوالدية والاستقلال، والدعم الاجتماعي والأصدقاء، والبيئة المدرسية في فئة مرتفع (ن = 8,637، 3,851، 6,372، 6,638، 3,828، 4,067 على التوالي)، ومرتفع جداً (ن = 2,474، 8,052، 173، 4,110، 7,197، 5,918 على التوالي)، وهذا يرجح اكتفاء هذه الفئة بتدخلات إرشادية وقائية عامة وجماعية في المرحلة الأولى (Tier 1) لنموذج القرار القائم على البيانات والاستجابة للتدخلات (Appelbaum, 2009). في المقابل، تم تصنيف الطلبة وفق للدرجة الكلية للمظاهر السلوكية الستة في فئة متوسط (ن = 3,238، 1,999، 7,239، 2,928، 2,294، 2,984 على التوالي). من اللافت، معظم الطلبة في فئة متوسط وفق متوسط الصحة النفسية مقارنة بالمظاهر الأخرى. وترجح هذه النتائج حاجة الطلبة في فئة المتوسط لتدخلات إرشادية جماعية في المرحلة الثانية (Tier 2) والتي تستدعي من الاخصائيين إعادة تكرار قياس هذه المظاهر السلوكية بمعدل مرة كل شهرين؛ لتحديد مدى التطور في وضعهم بعد حصولهم على التدخلات العلاجية (Fuchs & Fuchs, 2009). بينما صنف عدد من الطلبة وفقاً للمظاهر الستة في فئة منخفض (ن = 256، 708، 982، 963، 907، 1,274 على التوالي)، ومنخفض جداً (ن = 22، 172، 16، 143، 556، 539 على التوالي)، مما يشير لحاجة هؤلاء الطلبة لتدخلات إرشادية فردية مكثفة لمدة زمنية مطولة نسبياً في المرحلة الثالثة (Tier 3) وقياس متكرر بمعدل أسبوعي.

وأُجري اختبار ت لتحديد الفروق في المظاهر السلوكية المتعلقة بالرصد الطلابي وأبعاده الفرعية وفق متغير الجنس. فقد أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائياً في الرصد الطلابي وأبعاده مع عدا العلاقات الوالدية والاستقلال بحجم أثر صغير إلى صغير جداً. وجاءت متوسطات الذكور أعلى على نحو دال إحصائياً من متوسطات الإناث في الدرجة الكلية للرصد الطلابي، والصحة الجسدية. في المقابل، جاءت متوسطات الطالبات أعلى على نحو دال إحصائياً من متوسطات الذكور في متغير الصحة النفسية، والدعم الاجتماعي والأصدقاء، والبيئة المدرسية.

وأُجري اختبار تحليل التباين الأحادي لتحديد الفروق في المظاهر السلوكية للرصد الطلابي وفق متغير الصف الدراسي والمحافظة. فقد أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائياً في مؤشرات الرصد الطلابي وأبعاده الخمسة وفق الصف الدراسي بحجم أثر صغير جداً. فقد جاءت متوسطات الدرجة الكلية للرصد الطلابي، والصحة النفسية، والعلاقات الوالدية والاستقلال، والدعم الاجتماعي والأصدقاء لدى طلبة الصف السابع أعلى على نحو دال إحصائياً من متوسطات الصفين التاسع والحادي عشر، ولم تظهر فروق دالة إحصائياً بين متوسطات الصفين التاسع والحادي عشر في هذه المظاهر. وبالنسبة للصحة الجسدية والبيئة المدرسية، جاءت متوسطات طلبة الصف السابع أعلى على نحو دال إحصائياً من متوسطات الصف التاسع التي بدورها جاءت أعلى من متوسطات طلبة الصف الحادي عشر. إجمالاً، أشارت هذه النتائج لأهمية تقديم تدخلات إرشادية وتوعوية لطلبة الصف التاسع والحادي عشر لتعزيز الصحة الجسدية، والنفسية، والعلاقات الوالدية والاستقلال، والدعم الاجتماعي والأصدقاء، والبيئة المدرسية.

كذلك، أظهرت النتائج فروق دالة إحصائياً في الدرجة الكلية للرصد الطلابي، وأبعاده الخمسة (الصحة الجسدية، والصحة النفسية، العلاقات الوالدية والاستقلال، الدعم الاجتماعي والأصدقاء، والبيئة المدرسية) وفق المحافظة التعليمية بحجم أثر صغير جداً. وفيما يتعلق بالدرجة الكلية للرصد الطلابي، جاء متوسط الطلبة بمحافظة مسقط أقل من متوسطات معظم المحافظات، وبالتحديد: ظفار، وجنوب الباطنة، وشمال الباطنة، والداخلية، وجنوب الشرقية، وشمال الشرقية؛ مما يستدعي تقديم تدخلات لرفع المستوى الإيجابي للرصد الطلابي لدى الطلبة في محافظة مسقط. وفي المقابل، جاءت متوسطات الطلبة في أربع محافظات (ظفار، وجنوب الباطنة، وجنوب الشرقية، وشمال الشرقية) أعلى على نحو دال إحصائياً من معظم المحافظات، مما يجعل هذه المحافظات نماذج إيجابية. وبالتفصيل، جاء متوسط الطلبة في محافظة ظفار أعلى من محافظتي الداخلية والظاهرة. وجاء متوسط الطلبة في جنوب الباطنة أعلى من متوسطات الطلبة في شمال الباطنة، والداخلية، والظاهرة، والوسطى. وجاء متوسط الطلبة في جنوب الشرقية أعلى من متوسطات الطلبة في شمال الباطنة، والداخلية والظاهرة، والوسطى. وجاء متوسط الطلبة في محافظة شمال الشرقية أعلى من متوسط الطلبة في محافظة الظاهرة. تشير هذه النتائج مجتمعة إلى أهمية تقديم برامج إرشادية وتوعوية للطلبة في مسقط، وشمال الباطنة، والداخلية، والظاهرة، والوسطى.

فيما يتعلق بالصحة الجسدية، كذلك جاءت متوسطات الطلبة بمحافظتي مسقط وظفار أقل من متوسطات معظم المحافظات، وبالتحديد في جنوب الباطنة، وشمال الباطنة، والداخلية، وجنوب الشرقية، وشمال الشرقية، والبريمي؛ مما يستدعي تقديم تدخلات لتعزيز مستوى الصحة الجسدية لدى الطلبة في محافظتي مسقط وظفار. وفي المقابل، جاء متوسط الصحة الجسدية للطلبة في جنوب الباطنة، وجنوب الشرقية، وشمال الشرقية أعلى على نحو دال احصائياً من شمال الباطنة، والداخلية، والظاهرة، والوسطى؛ مما يستدعي تقديم تدخلات لتعزيز مستوى الصحة الجسدية لدى الطلبة في الوسطى، والظاهرة، والداخلية، وشمال الباطنة. بمعدل أقل من التباين، جاء متوسط الصحة النفسية للطلبة بمحافظة ظفار أعلى من متوسطات الطلبة في مسقط والظاهرة. وجاء متوسط الصحة النفسية للطلبة في محافظة الظاهرة أقل على نحو دال احصائياً من متوسطات الطلبة في جنوب الباطنة، وشمال الباطنة، وجنوب الشرقية؛ مما يستدعي تقديم تدخلات لتعزيز مستوى الصحة النفسية لدى الطلبة في محافظة الظاهرة على وجه الخصوص، وكذلك بقية المحافظات لامتلاكها مستوى متوسط من الصحة النفسية. وبالنسبة للعلاقات الوالدية والاستقلال، جاءت متوسطات الطلبة في محافظة ظفار أعلى من معظم المحافظات وبالتحديد مسقط، وشمال الباطنة، والداخلية، وشمال الشرقية، والظاهرة، والوسطى؛ مما يجعلها نموذج إيجابي مثير للاهتمام والبحث. كذلك، جاء متوسط العلاقات الوالدية والاستقلال لدى الطلبة بمحافظة جنوب الشرقية أعلى من متوسطات الطلبة في شمال الباطنة، والداخلية، والظاهرة. وأظهرت النتائج أن متوسط الطلبة في محافظة جنوب الباطنة أعلى من متوسط الطلبة في محافظة شمال الباطنة. وفي المقابل، جاء متوسط العلاقات الوالدية والاستقلال في محافظة مسقط أقل على نحو دال إحصائياً من متوسطات الطلبة بمحافظتي جنوب الباطنة، وجنوب الشرقية.

وفي ذات السياق، جاءت متوسط الدعم الاجتماعي ودعم الأصدقاء لدى الطلبة في محافظة ظفار أعلى من معظم المحافظات، وبالتحديد مسقط، وشمال الباطنة، والداخلية، وشمال الشرقية، والظاهرة، والوسطى. كذلك، جاء متوسطات الدعم الاجتماعي ودعم الأصدقاء لدى الطلبة في محافظتي جنوب الباطنة وجنوب الشرقية أعلى من متوسطات الطلبة في الداخلية، والظاهرة. وفي المقابل، جاء متوسط البيئة المدرسية لدى الطلبة بمحافظة مسقط أقل من متوسطات معظم المحافظات، وبالتحديد في ظفار، وجنوب الباطنة، وشمال الباطنة، والداخلية، وجنوب الشرقية، وشمال الشرقية، والظاهرة؛ مما يستدعي تقديم تدخلات لتعزيز اتجاهات الطلبة نحو البيئة المدرسية لدى الطلبة في محافظة مسقط. وفي المقابل، جاء متوسط البيئة المدرسية لدى الطلبة في جنوب الباطنة أعلى على نحو دال احصائياً من شمال الباطنة، والداخلية، والظاهرة؛ مما يستدعي تقديم تدخلات لتعزيز اتجاهات الطلبة نحو البيئة المدرسية لدى الطلبة في الظاهرة، والداخلية، وشمال الباطنة.

لوحات المقياس

تحليل البيانات والنتائج الرئيسية

🛡️ أبرز النتائج الرئيسية

  • تجدر الإشارة أن اتجاه السمات السلوكية في الرصد الطلابي إيجابي بحيث تشير المتوسطات العالية إلى مستويات مرتفعة ذات تأثير إيجابي. فقد أظهرت نتائج التحاليل الوصفية مستويات مرتفعة في الدرجة الكلية للرصد الطلابي وكافة أبعاده (الصحة الجسدية، العلاقات الوالدية والاستقلال، والدعم الاجتماعي والأصدقاء، والبيئة المدرسية) ما عدا الصحة النفسية التي جاءت بدرجة متوسطة.
  • أظهرت النتائج فروق دالة احصائيا في الدرجة الكلية للرصد الطلابي وأبعاده الخمسة تعزى لمتغير الجنس والصف الدراسي والمحافظة.

📊 المقياس المستخدم

مقياس الرصد الطلابي (KIDSCREEN-27; Ravens-Sieberer et al., 2008). راجع المقياس التاسع في دليل مقاييس المشروع البحثي (ص 24-27).


دليل مقاييس المشروع البحثي

📈 التوصيات والتوجهات المستقبلية

  • تكرار عملية رصد الصحة النفسية والاجتماعية لدى طلبة الحلقة الثانية وما بعد الأساسي على تحو دوري لتوفير نظام طولي للبيانات عبر الزمن وهذا بدوره سيسمح بتحديد مستوى نموها أو انحدارها، ويعزز من جودة التعامل معها بصفة دورية وتنويع طرق علاجها الوقاية منها. يتطلب إيجاد النظام تكرار عملية الرصد على نحو مؤسسي ممنهج بحيث يكون مرتين على الأقل في العام الدراسي.
  • توجيه التدخلات الإرشادية والتوعوية على نحو مقصود بما يتناسب مع حجم المظهر السلوكي أخذاً في الاعتبار الفروق الدالة احصائياً في ضوء متغير الجنس والصف الدراسي والمحافظة.
  • التركيز كذلك على مستوى الولايات في كل محافظة وليس فقط البيانات الاجمالية لكل محافظة.
  • تطبيق المقاييس لكل الصفوف والمراحل الدراسية التي لم يغطيها هذا المشروع البحثي.
  • التركيز أيضا على طلبة الحلقة الأولى التي لها خصوصيتهم؛ مما يستدعي رصد نوعية مختلفة المظاهر السلوكية المقاسة باستخدام مقاييس مختلفة تتناسب مع مرحلتهم النمائية.