ويعرف الإدمان على ألعاب الفيديو الإلكترونية بأنه الاستخدام المفرط والقصري لألعاب الفيديو
الإلكترونية مما يترتب عليه العديد من المشكلات السلوكية والعاطفية (Lemmens et al., 2009). ومن
النماذج النظرية المفسرة لهذا المظهر السلوكي النموذج النظري للدليل التشخيصي والاحصائي للأمراض
العقلية (Diagnostic and Statistical Manual of Menta Disorders [DSM]) وفقاً للجمعية الأمريكية
للأمراض النفسية (American Psychiatric Association [APA], 2000; APA, 2008) الذي يركز على
الاستخدام المرضي لألعاب الفيديو الالكترونية من الناحية النفسية، ونموذج يونج للإدمان على الانترنت
(Young, 1998) مما ترتب عليه بناء مقياس مكون من 8 عبارات، ونموذج منظمة الصحة العالمية الذي يظهر
في الدليل العالمي لتصنيف الأمراض (ICD-11; World Health Organization, 2024)، ونموذج الإدمان على
ألعاب الفيديو من الدرجة الثانية مما ترتب عليه نسختين للمقياس، وهما: النسخة ذات 21 عبارة موزعة
على سبعة أبعاد، ونسخة 6 عبارات أحادية البعد. وفقاً لهذا النموذج، يتجلى الإدمان على ألعاب الفيديو
الإلكترونية في سبعة أبعاد بمعدل ثلاث عبارات لكل بعد، وهي : (1) البروز (Salience) الذي يعرف بدرجة
إحساس الفرد أن لعب الألعاب الالكترونية من أهم الأشياء التي تسيطر على تفكيره متمثلاً بالهوس
بالألعاب، وشعوره متمثلاً في الرغبة الزائدة للعب، وعلى سلوكه متمثلاً في الاستخدام الزائد عن الحد،
و(2) والتسامح مع المشكلة (Tolerance) الذي يعكس تقبل الفرد لهذه الظاهرة مما يسهم في تقبل زيادة
وقت استخدام ألعاب الفيديو ، و(3) تغير المزاج (Mood Modification) الذي يمثل الحالة الشعورية التي
تعكس اندماج الفرد بألعاب الفيديو، و(4) الانتكاس (Relapse) الذي تمثل المشاعر غير سعيدة والتأثيرات
الجسدية التي تظهر عند وقف أو تقليل اللعب والتي تتمثل في التهيج، والمزاجية، والاهتزاز الجسدي في
بعض الحالات، و(5) الانسحاب (Withdrawal) الذي يعبر عن حالة العودة للعب بشكل كبير بعد التوقف عن
اللعب لأي سبب كان، و(6) الخلاف (Conflict) الذي يعكس الخلافات التي تحدث بين اللاعب والأفراد من
حوله والتي قد تظهر في عدة أشكال كالجدال أو الاهمال أو الخداع والكذب، و(7) المشكلات (Problems)
الذي تظهر عادة جراء الاستخدام المفرط والتي تتمثل في اهمال المدرسة
أو العلاقات الاجتماعية الفعلية أو المشكلات النفسية الداخلية جراء فقدان الضبط الذاتي.
وأظهرت العديد من الدراسات البعدية تأثير جلي للإدمان على الألعاب الإلكترونية على مخرجات الطلبة
الأكاديمية والشخصية (Carter et al., 2016; Gao et al., 2022; Gundogdu & Eroglu, 2022). فقد أظهرت
دراسة بعدية حديثة لعدد 155 دراسة من 33 دولة ارتباط الإدمان على ألعاب الفيديو الإلكترونية
بمستويات ضعيفة لكل من المخرجات الاجتماعية والأكاديمية التي شملت: (1) مستويات مرتفعة من المشكلات
النفسية، و(2) احتمالية أكبر للتعرض للتنمر أو ممارسة التنمر، و(3) مستوى عالي من عدم التوافق
الأسري، و(4) مشكلات اجتماعية بارزة، و(5) معدلات أكاديمية منخفضة، و(6) قلة الانتباه وفرط النشاط،
و(6) انخفاض الثقة بالنفس (Gao et al., 2022). كما أكدت دراسة أخرى على التأثير السلبي للألعاب
الإلكترونية على التحصيل الدراسي، والصحة الجسدية نتيجة ضعف جودة النوم (Gundogdu & Eroglu, 2022).
وبينت دراسة بعدية أخرى التي حللت نتائج 20 دراسة ارتباط الاستخدام المطول للأجهزة الإلكترونية ومن
بينها الألعاب الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي بالحرمان من النوم، وانخفاض جودة النوم، والنوم
المطول خلال النهار، والذي يؤثر على قدرات الطلبة على التركيز، والانتباه، وأداء العلميات العقلية،
والصحة النفسية والجسدية على حد سواء (Carter et al., 2016). وأوضحت دراسة إضافية ارتباط الإدمان
على الألعاب الالكترونية بزيادة مدة الاستخدام، والوحدة، وقلة الرضا عن الحياة، وانخفاض الكفاءة
الاجتماعية، والعنف (Lemmens et al., 2009).
فقد سعى المشروع البحثي الحالي في هذا المؤشر الفرعي للإجابة عن السؤال
"ما تكرارات ومتوسطات
المظاهر السلوكية التكنولوجية ذات العلاقة بالألعاب الإلكترونية لدى طلبة الحلقة الثانية وما
بعد
الأساسي، وما دلالة الفروق في هذه المتوسطات وفقاً لمتغير الجنس والصف الدراسي والمحافظة
التعليمية؟"
للإجابة عن الجزئية الأولى لهذا السؤال، تم حساب التكرارات، والمتوسطات الحسابية والانحرافات
المعيارية، كما هو موضح في الجدول أدناه. فقد أظهرت النتائج أن الغالبية العظمى من الطلبة يلعبون
الألعاب الإلكترونية (ن = 10,232، 65.40%) بينما ما نسبته 34.60% الذي يمثل بقية الطلبة لا يلعبون
هذه الألعاب الإلكترونية. وأظهرت النتائج تنوع المنصات الألعاب التي يستخدمها الطلبة حيث أن أغلبية
الطلبة يستخدمون البلايستيشن (38.60%)، يليه الهاتف الذكي (17.30%)، ثم التابلت أو الايباد (3.20%)،
ثم الكمبيوتر (2.40%)، ثم اكس بوكس (1.90%)، ثم جيم كيوب (.80%)، تليها أجهزة ومنصات أخرى (.40%)،
مثل بوكي (poki)، وستيم (Steam)، وجارينا (Garena)، ونينتندو سويتش (Nintendo Switch)، وجيم هب
(Gaming hub).
كما تنوعت أسماء الألعاب التي يلعبها الطلبة حيث بلغ أكثر الألعاب تكراراً 60 لعبة إلكترونية (راجع
دليل ترميز بيانات المشروع لمعرفة القائمة الكاملة ونسب الطلبة الذين يستخدمونها). ويوضح الشكل
أدناه مسميات هذه الألعاب حيث يمثل حجم الخط عدد الطلبة الذين يلعبونها. وتوضح الجزئية ج في جدول
(24) أكثر عشر ألعاب استخدماً حيث جاءت وفق الترتيب الآتي: فيفا (14.20%)، فورتنايت (13.70%)، فري
فاير (13.50%)، ألعاب أخرى متفرقة (7.00%)، ببجي (4.90%)، ماين كرافت (3.90%)، كول اوف ديوتي
(3.60%)، روبلكس (2.80%)، جراند (2.50%)، سبوي (1.70%). ولدى فئة المستخدمين للألعاب الالكترونية (ن
= 10,232)، تفاوتت عدد الألعاب الإلكترونية التي يلعبها الطلبة حيث يستخدم غالبية الطلبة لعبة واحدة
(ن = 8,582، 54.80%)، ولعبتين (ن = 1,250، 8.00%)، وثلاث ألعاب (ن= 306، 2.00%)، وأربع العاب فأكثر
(ن = 94، .60%).
كما انتمت هذه الألعاب الإلكترونية إلى إحدى عشر فئة. تجدر الإشارة أن أدبيات الألعاب الإلكترونية
قد أوضحت بأنه يمكن تصنيف هذه الألعاب في أكثر من فئة. وفي هذا المشروع، تم تصنيف كل لعبة في فئة
رئيسية واحدة لتسهيل التصنيف، وتحديد الآثار النفسية والاجتماعية والجسدية المحتملة. وشملت فئات
الألعاب الأكثر استخداماً مرتبة تنازلياً من حيث عدد الطلبة الذين يستخدمونها ونسبها الآتي: (1)
القتال والتصويب والبقاء على الحياة (ن = 4,080، 26.10%) مثل (Fortnite, PUBG, Brawl Stars, Apex
Legends, Tekken, Call of Duty, Free Fire)، و(2) لا يمكن تحديد الفئة الرئيسية وتصنف في أكثر من
فئة (ن = 2,523، 16.10%)، و(3) الرياضة (ن = 1,708، 10.90%) مثل (Fifa/FC, Rocket league)، و(4)
المحاكاة ولعب الدور (ن = 464، 3.00%) مثل (Genshin Impact, Roblox, Bloodborne Crash, Hay day,
Sakoora School)، و(5) الابتكار (ن = 382، 2.40%) مثل (Fortnite, Minecraft)، و(6) الإثارة (ن =
292، 1.90%) مثل (Grand Theft Auto, Red Dead Redemption)، و(7) المغامرة (ن = 274، 1.80%) مثل
(Subway, Pirates)، و(8) سباق السيارات (ن = 205، 1.30%) مثل (هجولة ، Forza Horizon, Carx, car
parking, crew)، و(9) الاستراتيجية (ن = 182، 1.20%) مثل (Jackaroo King, Clash of Clans)، و(10)
الأحجيات والمسابقات (ن = 88، .60%) مثل (Ludo, Candy crash)، و(11) الرعب (ن = 34، .20%) مثل (.
Zombie, Baby in yellow, Resident evil).
البيانات الوصفية لمنصات الألعاب وأسمائها وفئاتها وعددها ومدة استخدامها في
وقت الدراسة والإجازة (ن = 15,654)
| المتغيرات |
التكرار |
النسبة |
المتغيرات |
التكرار |
النسبة |
| أ. هل تلعب الألعاب الالكترونية؟ |
| نعم |
10,232 |
65.40% |
لا |
5,422 |
34.60% |
| ب. البيانات الوصفية لمنصات الألعاب المستخدمة |
| البلايستيشن |
6,047 |
38.60% |
الهاتف |
2,703 |
17.30% |
| اكس بوكس |
304 |
1.90% |
الكمبيوتر (PC) |
383 |
2.40% |
| جيم كيوب |
130 |
.80% |
التابلت/ايباد |
496 |
3.20% |
| أجهزة ومنصات أخرى مثل بوكي (poki)، ستيم (Steam)، وجارينا
(Garena)، نينتندو سويتش (Nintendo Switch)، وجيم هب (Gaming hub) |
56 |
.40% |
| ج. أكثر عشر ألعاب الكترونية استخداماً (Top-10) |
| ألعب فيفا (FIFA/FC) |
2,225 |
14.20% |
ألعب ماين كرافت (Minecraft) |
608 |
3.90% |
| ألعب فورتنايت (Fortnite) |
2,149 |
13.70% |
ألعب كول اوف ديوتي (Call of Duty) |
562 |
3.60% |
| ألعب فري فاير (Free Fire) |
2,113 |
13.50% |
ألعب روبلكس (Roblox) |
438 |
2.80% |
| ألعب ألعاب أخرى متفرقة |
1091 |
7.00% |
ألعب جراند (Grand Theft Auto) |
392 |
2.50% |
| ألعب ببجي (PUBG) |
771 |
4.90% |
ألعب سبوي (Subway) |
270 |
1.70% |
| د. كم عدد الألعاب الإلكترونية التي تلعب؟ |
| لعبة واحدة |
8,582 |
54.80% |
ثلاثة ألعاب |
306 |
2.00% |
| لعبتين |
1,250 |
8.00% |
أربع ألعاب فأكثر |
94 |
.60% |
| هـ. ما الفئات (genres) التي تنتمي إليها اللعبة الالكترونية؟ |
| لا أستخدمها بتاتا |
5,422 |
34.60% |
المغامرة (Adventure) |
274 |
1.80% |
| القتال والتصويب والبقاء على الحياة |
4,080 |
26.10% |
سباق السيارات (Racing) |
205 |
1.30% |
| الرياضة (Sport) |
1,708 |
10.90% |
الاستراتيجية (Strategy) |
182 |
1.20% |
| تصنف في أكثر من فئة |
2,523 |
16.10% |
|
|
|
| المحاكاة ولعب الدور |
464 |
3.00% |
الأحجيات والمسابقات (Puzzle) |
88 |
.60% |
| الابتكار (Sandbox/creative) |
382 |
2.40% |
الرعب (Horror) |
34 |
.20% |
| الاثارة (Action) |
292 |
1.90% |
|
|
|
| و. عدد الساعات التي تقضيها في لعب ألعاب الفيديو الإلكترونية خلال
أيام الدراسة |
| لا أستخدمها بتاتا (0 ساعة) |
6,881 |
44.00% |
4-5 ساعات في اليوم |
657 |
4.20% |
| نصف إلى ساعة واحدة في اليوم |
4,848 |
31.00% |
6-7 ساعات في اليوم |
275 |
1.80% |
| 2-3 ساعات في اليوم |
2,632 |
16.80% |
أكثر من 8 ساعات |
361 |
2.30% |
| ز. عدد الساعات التي تقضيها في لعب ألعاب الفيديو الإلكترونية خلال
أيام الإجازة |
| لا أستخدمها بتاتا (0 ساعة) |
3,213 |
20.50% |
4-5 ساعات في اليوم |
2,098 |
13.40% |
| نصف إلى ساعة واحدة في اليوم |
3,335 |
21.30% |
6-7 ساعات في اليوم |
1,247 |
8.00% |
| 2-3 ساعات في اليوم |
4,158 |
26.56% |
أكثر من 8 ساعات |
1,604 |
10.25% |
وتفاوتت المدد الزمنية المستغرقة في لعب الألعاب الإلكترونية، فقد بلغ المتوسط الإجمالي العام للعب
أيام الدراسة ساعتين تقريباً وبانحراف معياري قدره 1.14، وأيام الإجازة بمتوسط قدره ثلاث ساعات
تقريباً وانحراف معياري قدره 1.55. ففي أيام الدراسة، لعب غالبية الطلبة بمعدل نصف ساعة يومياً (ن =
4,848، 31.00%)، يليها فئة الطلبة التي لعبت بمعدل ما يقارب 2-3 ساعات في اليوم (ن = 2,632،
16.80%)، ثم فئة الطلبة التي لعبت بين 4-5 ساعات في اليوم (ن = 657، 4.20%)، يليها فئة الطلبة التي
لعبت أكثر من 8 ساعات (ن = 361، 2.30%)، وأخيراً فئة الطلبة التي لعبت بين 6-7 ساعات (ن = 275،
1.80%). وزادت ساعات اللعب في أيام الإجازة كما هو متوقع حيث لعب غالبية الطلبة بنسبة 26.60% (ن =
4,158 طالبة وطالبة) ما يقارب 2-3 ساعات في اليوم، يليها فئة الطلبة التي لعبت بمعدل نصف ساعة
يومياً (ن = 3,335، 21.30%)، ثم فئة الطلبة التي تلعب من 4-5 ساعات (ن = 2,098، 13.40%)، يليها فئة
الطلبة التي لعبت أكثر من 8 ساعات (ن = 1,604، 10.25%)، وأخيراً فئة الطلبة التي لعبت بين 6-7 ساعات
(ن = 1,247، 8.00%).
وأظهرت النتائج الوصفية مستوى منخفض من الإدمان على ألعاب الفيديو الإلكترونية لدى طلبة الحلقة
الثانية وما بعد الأساسي بسلطنة عمان. ورغم هذا المتوسط العام المنخفض، أوضحت التكرارات زاوية أخرى
لهذا المظهر السلوكي. فقد صنف غالبية الطلبة وفق درجة الإدمان على الألعاب الإلكترونية في فئة منخفض
جداً (ن = 5,753، 36.80%)، ومنخفض (ن = 4,269، 27.30%)، مما يشير لاكتفاء هذه الفئة بتدخلات إرشادية
وقائية عامة وجماعية في المرحلة الأولى (Tier 1) لنموذج القرار القائم على البيانات والاستجابة
للتدخلات (Appelbaum, 2009). وفي المقابل، صنف تقريباً 3000 طالبة وطالبة (19.20%) في فئة ذوي إدمان
متوسط على الألعاب الإلكترونية، مما يشير لحاجة هؤلاء الطلبة لتدخلات إرشادية جماعية في المرحلة
الثانية (Tier 2)، والتي تستدعي من الأخصائيين إعادة تكرار قياس مستوى الإدمان لديهم بمعدل مرة كل
شهرين؛ لتحديد مدى التطور في وضعهم السلوكي أو الأكاديمي بعد حصولهم على التدخلات العلاجية (Fuchs &
Fuchs, 2009). وعلى محمل الجد، صنف بقية الطلبة وفق متوسط إدمانهم في فئة مرتفع (ن = 1,814،
11.60%)، ومرتفع جداً (ن = 805، 5.10%)، مما يشير لحاجة هؤلاء الطلبة لتدخلات إرشادية فردية مكثفة
لمدة زمنية مطولة نسبياً في المرحلة الثالثة (Tier 3). ويتبع هذه التدخلات عملية قياس متكرر لمستوى
الإدمان على ألعاب الفيديو الإلكترونية على نحو مكثف مقارنة بالمرحلة الثانية بمعدل مرة أسبوعياً؛
لمتابعة التغيير في حالة الطالب (Fuchs & Fuchs, 2009; Silva et al., 2021).
ولتحديد دلالة الفروق بين الجنسين في متوسط الإدمان على ألعاب الفيديو، تم إجراء اختبار ت والتحقق
من تجانس التباين حيث أظهرت نتائج اختبار ليفين عدم تحقق فرضية تجانس التباين، مما تم التعبير عن
نتائج اختبار ت في حال عدم تحقق التجانس. وأظهرت نتائج اختبار ت فرقاً دالاً إحصائياً في متوسط
الإدمان على ألعاب الفيديو لصالح الذكور، t(15505.21) = 30.72, p < .000، بحجم أثر متوسط (Cohen
d=.50). فقد جاء متوسط إدمان الطلبة الذكور على ألعاب الفيديو (M=2.56, SD=1.01) أعلى على نحو
دال من متوسط الطالبات الإناث (M=2.08, SD=.97).
وتم إجراء اختبار تحليل التباين الأحادي لتحديد الفروق في الإدمان على الألعاب الإلكترونية
وفق متغير الصف الدراسي والمحافظة. وتجدر الإشارة بأن نتائج اختبار ليفين أوضحت عدم تحقق
تجانس التباين؛ لذا تم التعبير عن النتائج وفق اختبار ولش كاختبار إجمالي واختبار دينت
للمقارنات البعدية. فقد أظهرت النتائج فروقاً دالة إحصائياً في الإدمان على ألعاب
الإلكترونية وفق الصف الدراسي بحجم أثر صغير. فقد جاء متوسط الإدمان على الألعاب
الإلكترونية لدى طلبة الصف السابع أعلى على نحو دال إحصائياً من متوسط طلبة الصف التاسع
الذي بدوره جاء أعلى من متوسط الصف الحادي عشر، مما يشير لأهمية إجراء تدخلات إرشادية
وتوعوية للطلبة ذوي الأعمار الأصغر سناً حول الاستخدام الصحيح للألعاب الإلكترونية، وتعزيز
ممارسة الأنشطة الترفيهية الجسدية بعيداً عن الأجهزة الإلكترونية.
كما أظهرت النتائج فروقاً دالة إحصائياً في الإدمان على ألعاب الإلكترونية وفق المحافظة
التعليمية بحجم أثر صغير جداً. وجاء متوسط الإدمان على الألعاب الإلكترونية لدى طلبة محافظة
شمال الباطنة أعلى على نحو دال إحصائياً من متوسط معظم المحافظات وبالتحديد مسقط، وظفار،
وجنوب الباطنة، والداخلية، وجنوب الشرقية، والظاهرة. في المقابل، جاء متوسط إدمان الطلبة
على الألعاب الإلكترونية بمحافظة الظاهرة أقل على نحو دال إحصائياً من متوسطات معظم
المحافظات وبالتحديد أقل من مسقط، وجنوب الباطنة، وشمال الباطنة، ومسندم، والداخلية، وجنوب
الشرقية، وشمال الشرقية، والبريمي. في المنطقة الوسطى بين الطرفين، جاء متوسط إدمان الطلبة
على الألعاب الإلكترونية في مسندم أعلى من متوسط الطلبة في ظفار على نحو دال إحصائياً.
وهنا، تظهر الحاجة لتعزيز التدخلات الإرشادية والتوعوية في محافظة شمال الباطنة ومسندم
والبريمي على وجه الخصوص، تليها بدرجة أقل المحافظات الأخرى مثل مسقط، والداخلية، وجنوب
الباطنة.